الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

47

أمان الأمة من الإختلاف

يذبحون الأبناء ويستحيون النساء ، وأصبح خير الأمة يشتم على المنابر ، وأصبح من يبغضنا يعطى الأموال على بغضنا ، وأصبح من يحبنا منقوصا حقه أو قال حظه أصبحت قريش تفتخر على العرب - بأن محمدا صلى الله عليه وآله قرشي ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمدا كان عربيا ، فهم يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا ، أجلس يا أبا عمر ان فهذا صباحنا من مسائنا ( 1 . وأخرج نحوه ابن سعد بسنده عن المنهال بن عمرو ( 2 . جاء بعد بنى أمية بنو العباس ، فلم تكن وطأتهم على أهل البيت وعترة الرسول صلى الله عليه وآله سلم وشيعتهم ومحبيهم بأخف من أسلافهم ، ان لم نقل بأنهم كانوا أشد من أولئك ظلما وعنفا واضطهادا لهم . إذ أنهم بالإضافة إلى المسلك المنحرف الذي سلكوه من وضع الأحاديث ، وبالإضافة إلى انهم كبني أمية أحيوا ما أماته الاسلام من السنن الملوكية ، أخذوا يباشرون هم بأنفسهم أو بالايعاز إلى عمالهم المنحرفين ، قتل كل من يعترض سبيل مسلكهم الظالم أو يخشون اعتراضه ، حتى أزهقوا الكثير من النفوس الطاهرة ، وسفكوا الجم من الدماء الزكية من أكابر أهل البيت وشيعتهم ومحبيهم . لم يهمل التاريخ مظالم مثل المنصور والهادي وهارون وغير هم

--> 1 ) تيسير المطالب في امالي الامام أبى طالب ص 135 136 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 5 / 219 220 ترجمة الإمام علي بن الحسين عليه السلام .